القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري
241
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء
بالمعنى المصدري والعلة ليست هي السؤال * وان كان للنسبة فمعناه المنسوب إلى السؤال والعلة ليست منسوبة إلى السؤال حتى يصح ياء النسبة ( فان قلت ) بيان العلة يكون جوابا للسؤال عن العلة والجواب منسوب إلى السؤال فيكون العلة أيضا منسوبة إلى السؤال فيصح ياء النسبة ( قلت ) مسلم ان بين السؤال والجواب تعلقا شديدا لكن كل تعلق لا يكون منشأ للنسبة اى لا لحاق ياء النسبة الا ترى ان احمدنگرى مع ياء النسبة يقال لمن تولد في احمدنگر ولا يقال لحاكم احمدنگرانه احمدنگري وان كان تعلقه باحمدنگر قويا من تعلق الأول به * فلو كان منشأ النسبة هو التعلق القوى لما صح ذلك وصح هذا كيف والمحال ان يكون التعلق الضعيف موجبا للنسبة دون التعلق القوى للزوم الترجح بلا مرجح * والحاصل ان ليس كل تعلق موجبا لصحة النسبة ولا التعلق القوي موجبا لها بل لكل تعلق خصوصية في كل محل توجب صحة النسبة وليس للتعلق بين السؤال والجواب خصوصية مصححة للنسبة * ولهذا لا يقال إن الجواب سؤالي مع ياء النسبة فافهم * ( برهان التطبيق ) من اشهر براهين ابطال التسلسل * وهو ان يفرض من المعلول الأخير أو من العلة الأولى إلى غير النهاية جملة ومما قبله بواحد مثلا إلى غير النهاية جملة أخرى ثم نطبق الجملتين بان نجعل الجزء الأول من الجملة الأولى بإزاء الجزء الأول من الجملة الثانية والجزء الثاني من الجملة الأولى بإزاء الجزء الثاني من الجملة الثانية وهلم جرا * فإن كان بإزاء كل واحد من الجملة الأولى واحد من الجملة الثانية كان الناقص كالزائد وهو محال * وان لم يكن فقد وجد في الجملة الأولى ما لا يوجد بإزائه شيء في الجملة الثانية فتنقطع الجملة الثانية وتتناهى ويلزم منه تناهي الجملة الأولى لأنها لا تزيد على الجملة الثانية الا بقدر متناه